الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

96

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« هاطلة » متتابعة المطر . « يدافع الوذق » بالسكون . « منها الودق » قال الشاعر : فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل منها ابقالها ( 1 ) قال ابن دريد : الودق : القطر الذي يخرج من خلل السحاب قبل احتفال المطر . « ويحفز » أي : يدفع من خلف . « القطر منها القطر غير خلب برقها » ( 2 ) قال الجوهري : البرق الخلب : الذي لا غيث فيه كأنه خادع ، ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز : انما أنت كبرق خلب . ويقال : برق خلب بالإضافة . « ولا جهام » بالفتح : السحاب بلا ماء . « عارضها » أي : الذي يعترض في الأفق ( 3 ) . هذا وفي ( المعجم ) لمحسن التنوخي : خرجنا لنستسقي بيمن دعائه * وقد كاد هدب الغيم أن يبلغ الأرضا فلما ابتدأ يدعو تقشّعت السما * فما تمّ إلّا والغمام قد انقضّا ( 4 ) « ولا قزع » الأصل في القزع التفرق ، قال الاعشي : قوم بيوتهم امن لجارهم * يوما إذا ضمت المحذورة القرعا ( 5 ) أي : فرقا مختلفة .

--> ( 1 ) لسان العرب 15 : 256 وهو لعامر بن جوين الطائي . ( 2 ) جمزة اللغة لابن دريد 2 : 677 ، مادة ( ودق ) . ( 3 ) الصحاح للجوهري 3 : 1448 مادة ( برق ) . ( 4 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 17 : 94 . ( 5 ) ديوان الأعشى : 107 .